تكتل الحصن المتين: الجزائر لا تنتظر من أحد أن ينقذها وقوتها في وحدة شعبها ومؤسساتها

الجزائر لا تنتظر من أحد أن ينقذها.
في مواجهة الحرائق والخسائر الكبيرة التي ألمّت بوطننا، أثبت الجزائريون مرة أخرى أن قوتهم الحقيقية تكمن في شعبهم ووحدتهم ومؤسسات دولتهم.
لم نكن يومًا شعبًا ينتظر شفقة الآخرين، ولن تكون الجزائر كذلك اليوم. نثمّن كل موقف تضامني صادق يأتي من أي جهة، لكننا نؤمن أن الاعتماد الأول في حماية وطننا يجب أن يكون على أبنائه، وعلى مؤسساته، وعلى تماسك جبهته الداخلية.
تحية إجلال لأبطال الحماية المدنية، والجيش الوطني الشعبي، والشرطة، والدرك الوطني، والطيارين، والمتطوعين، وكل المواطنين الذين واجهوا الحرائق بشجاعة وتفانٍ، وساهموا في حماية الأرواح والممتلكات.
إن الألم كبير والخسائر موجعة، لكن الجزائر لا تنكسر أمام المحن.
وفي ظل ما أثير من شبهات حول احتمال وجود أعمال إجرامية متعمدة في بعض الحرائق، فإننا ننتظر من الجهات المختصة كشف الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون، دون تسرع في توجيه الاتهامات أو إصدار الأحكام.
إن تكتل الحصن المتين يجدد دعوته إلى حماية الجبهة الداخلية، وتعزيز الوحدة الوطنية، ودعم مؤسسات الدولة، والوقوف إلى جانب الجيش الوطني الشعبي، ومساندة الشرطة والدرك والحماية المدنية وكل الجهات المختصة.
فالمرحلة تتطلب الوعي واليقظة، وعدم الانجرار وراء الإشاعات وخطابات الفتنة والتخوين، لأن أقوى رد على كل من يريد إضعاف الجزائر هو وحدة الجزائريين وتماسكهم وثقتهم بوطنهم ومؤسساتهم.
نحن لا نبحث عن عداوة مع أحد، ولا نضع الشعوب في خانة واحدة، لكننا نعرف جيدًا أن كرامة الجزائر وسيادتها ووحدتها الوطنية خطوط لا يمكن التنازل عنها.
الجزائر أولًا… وحدتها خط أحمر… أمنها مسؤولية الجميع… وسيادتها لا تُساوَم.
رحم الله ضحايا الحرائق، وحفظ المصابين، وحفظ كل من وقف في الميدان دفاعًا عن الأرواح والممتلكات، وحفظ الله الجزائر وشعبها من كل سوء.
وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد









