|
وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد
تكتل الحصن المتينمؤسسة وطنية ذات طابع جمعوي
الشأن الوطني

تكتل الحصن المتين يثمّن تحذيرات الفريق أول شنڤريحة من الحروب الهجينة ويدعو إلى نقاش وطني حول معركة الوعي

تكتل الحصن المتين يثمّن تحذيرات الفريق أول شنڤريحة من الحروب الهجينة ويدعو إلى نقاش وطني حول معركة الوعي

في لحظة دولية تتسم بالاضطراب العميق وإعادة تشكيل موازين القوى، لم يعد الحديث عن السياسة ترفًا فكريًا، بل أصبح مسألة وعي سيادي ووجودي. في هذا السياق، يتابع تكتل الحصن المتين باهتمام بالغ التصريحات الصادرة عن الفريق أول السعيد شنڤريحة، والتي تؤكد أن الجزائر تدرك تمامًا طبيعة المرحلة، بما تحمله من تحديات أمنية وجيوسياسية معقدة، عنوانها عودة منطق القوة وتراجع فعالية.

كما يسجل التكتل باهتمام التقاطع اللافت بين هذا الخطاب الرسمي، وما صدر من تنبيهات من على منبر جامع الجزائر حول مخاطر الحروب الهجينة، التي لم تعد تستهدف الحدود فقط، بل تسعى لاختراق العقول وزعزعة استقرار المجتمعات من الداخل. وهو ما يعكس وعيًا وطنيًا متقدمًا بطبيعة التهديدات الجديدة، التي تجمع بين الأدوات العسكرية والتأثير الإعلامي والرقمي.

وفي هذا السياق، يؤكد تكتل الحصن المتين أن المرحلة الراهنة تفرض على جميع الفاعلين، وخاصة الأحزاب السياسية و النخب الفكرية، الارتقاء إلى مستوى هذه التحديات. فلم يعد مقبولًا حصر العمل السياسي في منطق التنافس الانتخابي الضيق، في وقت يشهد فيه العالم تحولات عميقة تُعيد رسم موازين القوى وفق منطق المصالح لا الشعارات.

ويرى التكتل أن أحد أبرز التحديات اليوم يتمثل في معركة الوعي، حيث أصبحت المعلومة سلاحًا، والإشاعة أداة للتأثير، والرأي العام ساحة مفتوحة لمختلف أشكال الاستهداف. وهو ما يفرض بناء خطاب سياسي جديد، قائم على المعرفة و التحليل الاستراتيجي، وقادر على حماية المجتمع من محاولات الاختراق والتفكيك.

كما يدعو تكتل الحصن المتين إلى إطلاق نقاش وطني جاد ومسؤول، يُعنى بقراءة التحولات الجيوسياسية وانعكاساتها على الأمن الوطني بمختلف أبعاده، بما في ذلك الأمن الغذائي و الاستقرار الاجتماعي، مع ضرورة تعزيز التكامل بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني في إطار رؤية موحدة.

كما ننبه في تكتل الحصن المتين أننا كنا من أوائل من دعوا إلى مبادرة لم الشمل المجتمعي، إدراكًا منا لخطورة المرحلة وضرورة توحيد الصف الداخلي، كما بادرنا إلى تكثيف التحركات الميدانية في الجنوب الكبير، باعتباره عمقًا استراتيجيًا وحصنًا اجتماعيًا للوطن، إيمانًا بأن الاستباق والعمل الميداني هما السبيل الحقيقي لتحصين الجبهة الداخلية.

إن تكتل الحصن المتين، إذ يثمن هذا الوعي الرسمي المتقدم، يؤكد أن تحصين الجبهة الداخلية لا يكون فقط بالإجراءات الأمنية، بل كذلك عبر تعزيز التماسك المجتمعي، وترسيخ القيم الوطنية، والانخراط الجماعي في.

نحن اليوم أمام لحظة مفصلية تتطلب من الجميع تحمل مسؤولياتهم التاريخية. فإما أن نكون في مستوى هذه التحولات، كقوة اقتراح ووعي واستباق، أو نترك المجال لغيرنا لفرض أجندات لا تخدم.

من أجل جزائر قوية، متماسكة، ومحصنة في وجه كل التحديات.

وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد

ألبوم الصور