|
وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد
تكتل الحصن المتينمؤسسة وطنية ذات طابع جمعوي
قضايا التحرر والتضامن

تكتل الحصن المتين يدين قرصنة «أسطول الصمود» ويراسل المنظمات الحقوقية الدولية للإفراج عن المعتقلين

تكتل الحصن المتين يدين قرصنة «أسطول الصمود» ويراسل المنظمات الحقوقية الدولية للإفراج عن المعتقلين

بيان صحفي

قرصنة «أسطول الصمود»: حينما تتحول أعالي البحار إلى ساحة للإرهاب المنظم

في انتهاك صارخ لكل الأعراف والقوانين الدولية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على ارتكاب جريمة قرصنة مكتملة الأركان باعتراضها «أسطول الصمود» في المياه الدولية. إن هذا العمل العدواني، الذي استهدف سفنًا مدنية تحمل ناشطين سلميين من مختلف أنحاء العالم في مهمة إنسانية بحتة لكسر الحصار الظالم عن قطاع غزة، يكشف مجددًا عن الطبيعة الإرهابية لدولة الاحتلال واستخفافها بالمجتمع الدولي ومؤسساته.

لقد تابعنا في تكتل الحصن المتين بقلق بالغ أنباء اقتياد ما يقارب 500 ناشط حقوقي، بينهم نساء وشخصيات دولية بارزة، إلى سجون الاحتلال، وتحديدًا إلى سجن «كتسيعوت» سيئ السمعة. إن المشاهد التي وثقت إهانة هؤلاء الأحرار على لسان رموز التطرف في حكومة الاحتلال، ووصفهم بـ«الإرهابيين»، هي جزء من سردية التضليل التي تهدف إلى شيطنة كل صوت حر يرفض الظلم ويسعى لنصرة الشعب الفلسطيني المحاصر.

إن هذا الاعتداء ليس مجرد حادثة عابرة، بل هو حلقة جديدة في مسلسل الحصار الخانق المفروض على غزة منذ سنوات، والذي حوّل القطاع إلى أكبر سجن مفتوح في العالم. إن حرية الملاحة في أعالي البحار، التي كفلتها المواثيق الدولية مثل اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، قد تم انتهاكها بشكل سافر، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته التاريخية والأخلاقية.

إننا في تكتل الحصن المتين ندين بأشد العبارات هذه الجريمة، ونعتبرها إرهاب دولة منظمًا. كما نؤكد أن هذه الممارسات لن تزيد المتضامنين مع القضية الفلسطينية إلا إصرارًا على مواصلة نضالهم السلمي لرفع الحصار وكشف زيف الرواية الصهيونية القائمة على القوة الغاشمة.

رسالة إلى الضمير الدولي

وانطلاقًا من مسؤوليتنا الأخلاقية والإنسانية، بادر تكتل الحصن المتين إلى توجيه رسائل عاجلة إلى أبرز المنظمات الحقوقية الدولية، بما في ذلك منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، فضلًا عن مقررين خاصين في الأمم المتحدة، لمطالبتهم بالتحرك الفوري والضغط على حكومة الاحتلال للإفراج عن جميع المعتقلين وضمان سلامتهم.

إن صمت المجتمع الدولي عن هذه الجريمة هو بمثابة ضوء أخضر لمزيد من الانتهاكات، ولهذا فإننا نؤكد أن التاريخ لن يرحم المتقاعسين، وأن دماء الأبرياء وصوت الأحرار سيبقى أقوى من آلة القمع والعدوان.

الأستاذ شتوان جلول
رئيس مؤسسة تكتل الحصن المتين
الجزائر العاصمة

وطنٌ واحد، أمّةٌ واحدة، تاريخٌ ومصيرٌ واحد

ألبوم الصور